عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

258

خزانة التواريخ النجدية

وحاصر البلد نحو أربعين يوما ، وقطع جملة من نخل الرياض ولم يحصل على طائل . ثم وقعت المصالحة بينه وبين الإمام عبد الرحمن بن فيصل ، وأطلق سالم بن سبهان ومن معه من الحبس وأخرجهم إلى ابن رشيد ، وارتحل ابن رشيد راجعا إلى بلده ، وأخذ يستعد لحرب أهل القصيم . فلما أقبل على القصيم أظهر له حسن المهنا المخالفة فحصل من قوم ابن رشيد نهب لبعض قرى القصيم ثم إن ابن رشيد أرسل كاتبه ناصر العتيق بمكاتيب لحسن بن مهنا ، فقدم ناصر بريدة ، وأعطى حسن بن مهنا كتابه من ابن رشيد ومعه كتاب لزامل السليم . وحاصل الأمر أنهم صار بينهم جواب على أن يكون هناك تفاوض بين الطرفين . ولمّا كان في جمادى الأولى من هذه السنة خرج ابن رشيد من بلده وتوجه بمن معه من الجنود إلى القصيم ، ونزل القرعاء ، فخرج زامل آل عبد اللّه بن سليم ، وحسن آل مهنا ومعهما جنود عظيمة من أهل القصيم ، ومن البادية لقتال ابن رشيد ، فحصل بينه وبينهم وقعة شديدة في القرعاء ، وصارت الغلبة فيها لأهل القصيم على ابن رشيد . وذلك في ثالث في جمادى الآخرة في السنة المذكورة قتل فيها عدة من رجال الفريقين ، وكان من قتلى قوم ابن رشيد مبارك الفريخ صاحب راية ابن رشيد ، وحمد الزهيري وعدة رجال . واتفق أنه قدم على ابن رشيد بعد الوقعة المذكورة أمداد كثيرة من شمر ، ومن الظفير ، ومن عنزة فحصل له قوة فارتحل من القرعاء ونزل في غضى . وبعد ثلاثة أيام ارتحل أهل القصيم من القرعاء ، وارتحل ابن رشيد من غضى فالتقى الفريقان في المليدي في يوم السبت 13 جمادى الأولى ،